توجه لطرح "مرشح مفاجأة" لرئاسة "النواب"

 

عمان - يتصاعد بشكل لافت، في أروقة البرلمان، حراك انتخابي، بات يأخذ شكلا ساخنا، في ظل تسرب أنباء عن مشاورات بين "أقطاب" برلمانية فاعلة، لتسمية مرشح "مفاجأة" لموقع الرئيس.


وخلال الـ24 ساعة الماضية، اشتغلت اتصالات هاتفية نيابية، ودارت جلسات ليلية، للتشاور حول موقع رئيس المجلس، في الانتخابات المقبلة، في الثاني من الشهر القادم. وبات الحديث يتزايد عن توجه أقطاب برلمانية لإعلان "مفاجأة"، من خلال تسمية مرشح، يحظى بدعم تلك الأقطاب للمنافسة على موقع الرئيس، ودخول سباق الفوز بالمقعد، إلى جانب 6 مرشحين آخرين معلنين، وهم الرئيس الحالي: عاطف الطراونة، والنواب امجد المجالي، مفلح الرحيمي، حازم قشوع، حديثة الخريشا وامجد المسلماني.
وفق ما يرشح من معلومات شحيحة، فإن "مرشح المفاجأة"، سيكون من غير الأسماء، التي أعلنت ترشحها للموقع حتى الآن، فيما يتوقع أن ينسحب مرشحون للموقع، في ظل بروز اسم جديد، "كفيل بحشد تأييد نيابي معقول ومقبول تجاهه" كما يرى مراقبون.
ذلك لا يعني اتفاقا جاهزا سيعلن قريبا، وإنما هو كشف، لما يدور في ردهات المجلس، من كولسات ومشاورات واتصالات، مع بقاء احتمال عدم الإعلان عن مرشحين جدد للموقع أمرا قائما، في حال توصلت المشاورات النيابية، إلى صعوبة تحقيق المفاجأة المتوقعة، في حال ترشيح اسم جديد للموقع.
المعلوم أن المجلس الحالي يضم تحت قبته 3 رؤساء سابقين للمجلس، هم النواب: سعد السرور، عبدالهادي المجالي وعبدالكريم الدغمي، كما يضم نوابا "عتاقى" يمكن أن يحلموا بالمنافسة على الموقع الأول في المجلس، من أمثال: محمود الخرابشة، خليل عطية، مصطفى شنيكات، محمد الحاج وعبدالمجيد الأقطش، إضافة إلى 3 مرشحين حاليين للموقع، يعتبرون من النواب "العتاقى"، وهم مفلح الرحيمي، أمجد المجالي وعاطف الطراونة.
الأيام والليالي المقبلة "حبلى" بمفاجآت، سواء على صعيد انتخابات الرئاسة، أو على صعيد انتخابات المكتب الدائم أيضا، وخاصة مع ارتفاع وتيرة المنافسة على موقع النائب الأول للرئيس، بشكل غير مسبوق، في ظل تزاحم المرشحين على الموقع، وخاصة إثر إعلان 5 نواب نيتهم خوض غمار المنافسة على هذا الموقع، حيث برزت أسماء النائب الأول لرئيس المجلس الحالي أحمد الصفدي، والنواب عدنان السواعير العجارمة، نصار القيسي، مصطفى العماوي ونضال الحياري.
فيما يبدو أن النائب خليل عطية يدرس بشكل جدي الترشح للانتخابات، رغم أنه لم يحسم أمره حتى الآن، على أي الموقعين سيكون ترشيحه، على موقع الرئيس، وهو خاطر يبدو أنه يراود الرجل، بحسب مقربين منه، أو على موقع النائب الأول. كما أن الدغمي لم يعلن حتى الآن موقفا واضحا، سواء من حيث إمكانية خوضه غمار المنافسة على موقع الرئيس، أو دعم مرشحين مفترضين، وهذا الحال ينطبق على السرور.
الظاهر حاليا، أن المرشحين الستة، المعلنين، يجرون مشاورات، ويلتقون نوابا، فرادى وجماعات، بيد أن تلك اللقاءات، لم ينتج عنها حتى يوم أمس، أي تحالفات كتلوية، لدعم هذا المرشح أو ذاك، وما يزال 4 منهم، يستندون لدعم كتلهم، إضافة لقيامهم بإجراء اتصالات فردية مع كتل ونواب.
ويستند 4 مرشحين مفترضين لموقع الرئيس على دعم كتلهم، وهم عاطف الطراونة مرشح كتلة وطن، مفلح الرحيمي مرشح كتلة العمل الوطني، أمجد المجالي عن كتلة النهضة، وحازم قشوع عن كتلة الإصلاح، فيما لم تعلن أي كتلة دعمها للمرشحين الخريشا والمسلماني.
للموقع الآخر، فإن ملامح حراك الراغبين بالترشح لموقع النائب الأول بدت خلال اليومين الماضيين واضحة، وأجرى طامحون بالموقع اتصالات فردية مع زملاء لهم، وبات البعض منهم، يعقد صفقات سرية وعلنية، على أمل حجز أكبر عدد ممكن من أصوات النواب، قبل يوم الحسم (الاقتراع).
النواب اليوم على بعد 16 يوما فقط من موعد افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر، والتي تبدأ في الثاني من الشهر المقبل، وفيها يجري انتخاب رئيس المجلس، إضافة إلى المكتب الدائم، الذي يتكون من نواب الرئيس، الأول والثاني والمساعدان.
ما يمكن ملاحظته حتى الآن، أن المنافسة على موقع النائب الأول هذه الدورة، تعد أشد منها في مرات سابقة، وتبدو بالقوة ذاتها، التي تجري فيها المنافسة على منصب الرئيس.
المرشحون الخمسة لموقع النائب الأول، لا يعتمدون كثيرا على دعم الكتل، بقدر اعتمادهم على اتصالاتهم الفردية، وهم بطبيعة الحال يعرفون يقينا، أن الكتل ما تزال على حالها، لا تمتلك القدرة على التأثير على المشهد الانتخابي، بسبب هلاميتها، وتفتت قوتها التصويتية، وهذا ما جرى ملامسته في أكثر من حدث، وأكثر من انتخابات سابقة.
الراهن، أن مشهد انتخابات رئاسة النواب والمكتب الدائم، لا تبدو واضحة المعالم حتى اليوم، وتغلفها ضبابية، ستبقى سيدة الموقف، حتى ساعات قليلة من دخول النواب قبة البرلمان، للاستماع لخطاب العرش، الذي يفتتح به جلالة الملك أعمال الدورة النيابية، قبل أن يذهب المجلس لاستحقاق الانتخابات الداخلية.
ويرى مراقبون للمشهد النيابي، أن المفاجات ما تزال ممكنة، ويمكن بروز أسماء ثقيلة، في المنافسة، ستجعل انتخابات الرئاسة أكثر ضراوة، عما هي عليه الآن.

الغد