ياشمعة الصبيان عبيلي البوز تتن ---توالي الليل تطرد نعاسه

 

من التراث القديم :--------------------------- بقلم الدكتور عصام الغزاوي 


كبار السن سيعرفونه إنه ورق التمن " أوتومان " تُلف فيه سجائر الدخان العربي " الهيشي أو التتن "

الذي يحفظ في علبة معدنية خاصة ، وهو ورق شفاف كانت توضع الورقة بمهارة بين الإبهام والسبابة

ويوضع كمية من التتن في منتصفها ثم تبرم الورقة ويمرر طرفها على اللسان كي تبتل وتلتصق

ببعضها على التتن ويبرم طرف السيجارة ويدبب رأسها لتصبح جاهزة للتدخين .


اوراق الدخان التي يقال ان كريستوفر كولمبوس اكتشفها وجاء بها الى اوروبا وشاع استعمالها في البلاد

العربية قبل حوالي 500 عام عرفت في بلاد الشام ومنها الاردن بإسم " التتن والهيشي ". وكانت بلدة

يعبد جنوب جنين من اشهر المناطق المنتجة له ، وهو طبيعي خالي من اية اضافات تتعلق بتصنيعه.

ورغم مضار التدخين بكافة انواعه الا ان مدخني هذا النوع يرون فيه ضررا اقل من الدخان المعلب،

الذي تضاف اليه نكهات ومواد كيماوية تساعد في ابقائه مشتعلا او سريع الاشتعال .


ويرافق علبة الدخان دائماً توأمها الأخر وهي القداحة اللازمة لإشعال السيجارة وكانت أخر صرعة

الإختراعات في ذلك العصر القداحة التي كانت تعمل بالكاز أو البنزين وتشعل بمجرد قدحها لإشعال

السيجارة .