روح الشهيد تحلق بالسماء /د . عصام الغزاوي

 

           Issam S Ghzzawi

الشهيد روحه تحلق في السماء

ترددت كثيراً قبل الكتابة في موضوع إستشهاد الدركي الأردني ( الجرشي ) إبن الرصيفة العريف علي محمد الزريقات رحمه الله في البحرين، ولكني
 
عزمت على الكتابة بعدما قرأت ما كتبه بعض أصحاب الأقلام المتربصة للتحريض ضد الأردن وتحميل النظام المسؤولية وكأن موضوع إستشهاده
 
أصبح قضية جنائية وجبت فيها المحاسبة، لا بل وصل الفجور بالبعض وصفهم أفراد الجيش الأردني بالمرتزقة كونهم يقاتلون خارج الأردن، نشامى
  
الجيش الأردني لم يذهبوا للبحرين لقتل أبناء جلدتهم كما فعل الأخرون في دول الجوار، نشامى الجيش الأردني أصحاب نخوة هبوا لنجدة أبناء جلدتهم
 
الذين إستجاروا بهم وهذه من شيمنا التي نعتز بها . 

دخل الشهيد صدام حسين حرباً ضروس إمتدت ثماني سنوات ضد إيران لإيقاف المد الشيعي والثورة الخمينية ومنعها من الوصول إلى الشعوب العربية ،
 
وكان رحمه الله يعلن بإستمرار إن العراق هو البوابة الشرقية للدفاع عن الأمة العربية، وشارك متطوعون عرب ومن الأردن إلى جانب أشقائهم
 
العراقيين في الحرب ضد إيران وأطماعها التوسعية وفكرها الشيعي وسط تهليل وتكبير الأردنيين والفلسطينيين إنتصاراً للعراق وشعب العراق الذي كان
 
دائماً إلى جانبهم . 

واليوم وبعد أن فقدنا العراق نتيجة التخاذل والتآمر العربي ووصل الخطر الشيعي إلى عقر دارنا في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأصبح الهدف القادم
 
لهم البحرين والخليج العربي وبعده السعودية والأردن ومصر لا سمح الله فإنه من الطبيعي جداً لا بل من الواجب القومي أن تهب الأردن للدفاع عن
 
عروبة البحرين والذوذ عن سُنة الخليج، علينا أن لا ننسى المواقف القومية لدول الخليج عندما شارك بعضها بإرسال قوات مسلحة للقتال إلى جانب
 
أشقائهم في سوريا ومصر في حربي 1967 و 1973 وقام البعض بتعويض ما خسرته دول المواجهة من سلاح وعتاد إضافة للدعم الإقتصادي الذي
 
مكن دول المواجهة من الصمود أمام العدوان الإسرائيلي بعد أن كانت مهددة بالإنهيار . 
 
الخليج العربي أصبح الآن البوابة الشرقية للأمة العربية ومن الواجب القومي علينا مساعدة البحرين وشعبها للتصدي للهجمة الفارسية الشيعية ضد أهل ا
 
السنة وعروبتها، الأردن لم يكن يوماً ناكراً للجميل ولم يكن يتخلى عن نداء الواجب وجيشه الذي قاتل على أرض فلسطين وفوق أسوار القدس وصانع
 
ملحمة الكرامة سيلحق الخزي والعار بمن وصفهم بالمرتزقة، إنه جيش العرب حامل رسالة التحرر والقومية العربية . 
 
رحم الله الشهيد علي محمد الزريقات الذي إرتقى إلى مقام ربه شهيداً وبطلاً في سبيل الدفاع عن عروبة أرض البحرين والذوذ عن أهل السُنة والجماعة،
 
بينما يكتفي أصحاب الأقلام المتربصة ببث سمومهم من خلف شاشاتهم وعلى مقاعدهم الوثيرة . 
 
د. عصام الغزاوي