الاردن وطن الجميع / د. عصام الغزاوي

 

 

من يقرأ التاريخ العربي الحديث يعلم إن معظم الدول العربية تشكلت وترسمت حدودها وخرائطها بقرارات سياسية دولية من خارج المنطقة، وإن شعوب هذه الدول هي خليط من أعراق وأديان وطوائف وأصول مختلفة لم تستطع أنظمتها المتعاقبة من صهرها في بوتقة أوطانها، لهذا السبب نجد إن هذه الدول وعند أول عاصفة سياسية هبت عليها بدأت هذه الشعوب والأعراق والطوائف تتطالب بإستقلالها وإنسلاخها عن الوطن الأم في دويلات وكيانات وأقاليم سياسية هزيلة، بينما الأردن الدولة العربية التي يعيش على أرضها أعراق وأصول وديانات مختلفة تمكن نظامها الهاشمي من توحيدها تحت مظلة واحدة هي الأردن، وولاء واحد هو للوطن، لهذا السبب كان الأردن يخرج قوياً صلباً موحداً بعد كل عاصفة سياسية كانت تهب على إقليمه المشتعل. تلتقي في الأردن كافة مكونات نسيجه الوطني، الشرق أردني والفلسطيني، العربي والكردي، الشركسي والشيشاني، الدرزي والأرمني، المسلم والمسيحي كلها تتحد وتلتقي على المحبة ويجمعها الإنتماء للوطن وتُظلها راية الأردن وتدين بالولاء للملك ويملؤها الفخر بجيشها العربي ، هذا هو الأردن الذي نعيش فيه ونحبه وهو يعيش فينا .


د. عصام الغزاوي .